محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

1

إيجاز التعريف في علم التصريف

[ المقدمة ] : بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم قال الفقير إلى رحمة ربّه ، المستوهب مغفرة ذنبه ، محمد ابن عبد اللّه بن مالك ، الطّائيّ ، الجيّانيّ : أمّا بعد حمد اللّه الذي لا ردّ لكلمته ، ولا حدّ لعظمته ، والصّلاة على صفوة العالم وخيرته ، وناسخ الشّرائع بشريعته ، وعلى آله وأصحابه وأسرته : فإنّ التّصريف علم تتشوّف إليه « 1 » الهمم العليّة ، ويتوقّف عليه وضوح الحكم العربيّة ، ويفتح من أبواب النّحو ما كان مقفلا ، ويفصّل من أصوله ما كان مجملا ، وقد مكّنت فيه بتوفيق إلاهيّ ، وسعد ناصريّ ، من انقياد الشّوارد ، وازدياد الفوائد ، وتحصيل القواعد ، وتفصيل المقاصد ؛ بعبارة تستعذب ، وإشارة لا تستصعب ، فألّفت ذلك في مجموع سمّيته : ( إيجاز التّعريف في

--> ( 1 ) أي : تتطلّع إليه . اللسان ( شوف ) .